الزمخشري

508

أساس البلاغة

الشين مع الواو شوب شاب العسل بالماء وكأن ريقتها خمر يشوبها عسل ولهم المشاجب والمشاوب وهي أسفاط وحقق تتخذ من الخوص وسقاه الشوب بالروب أي العسل باللبن ويقال سقاه الشوب بالذوب أي اللبن بالعسل شور شورت به فتشور ومنه قيل أبدى الله تعالى شوارك أي عورتك كما قيل الحياء وفي حديث الزباء أشوار عروس ترى وشرت الدابة وشورتها عرضتها للبيع ويقال شورها تنظر كيف مشوارها أي اختبرها تعلم كيف سيرتها وفرس حسن المشوار قال جرير طاح الفرزدق في الغبار وغمه * غمر البديهة صادق المشوار واعرضه في المشوار وهو مكان العرض وشار العسل واشتاره واستشاره فأشار عليه بالصواب وشاوره وتشاوروا واشتوروا وعليك بالمشورة والمشورة في أمورك وترك عمر رضي الله تعالى عنه الخلافة شورى والناس في ذلك شورى كقوله تعالى « وإذ هم نجوى » متناجين ورجل حسن الشاره حلو الإشارة وفلان صير شير حسن الصورة والشارة وأومأ إليه بالمشيرة وهي السبابة ومن المجاز الخطب مشوار كثير العثار واستشارت إبله سمنت لأنه يشار إليها بالأصابع كأنها طلبت الإشارة وفحل مستشير قال ابن مقبل غدت كالفنيق المستشير إذا غدا * سما فثناها عن سنان فارقلا من سان الناقة حتى نوخها أي تركها وجفر عنها شوس رجل أشوس وامرأة شوساء وقوم شوس وفيه شوس وهو النظر بشق العين وقيل أن يصغر عينه ويضم الأجفان وقد تشاوس قال أوس بن حجر رأيت يزيدا يدريني بعينه * تشاوس رويدا إنني من تأمل ومن المجاز بلي فلان بشوس الخطوب وصرى مشاوس بعيد الغور قليل لا يكاد يرى كأنه يشاوس الوارد وأنشد أبو عمرو أدليت دلوي في صرى مشاوس * شوص شاص أسنانه ومالك لا تشوص أسنانك وهو سوكها عرضا وبفلان شوصة وهي ريح تتعقد في الأضلاع وأعوذ بالله من الشوص واللوص شوط جرى شوطا وأشواطا وفلان شوطه شوط باطل وهو الهباء أي ليس بشيء